أسهم آسيا تتراجع مع تعمق خسائر الرقائق بفعل مخاوف الذكاء الاصطناعي

أسهم آسيا تتراجع مع تعمق خسائر الرقائق بفعل مخاوف الذكاء الاصطناعي -- Nov 03 , 2026 23

تراجعت الأسهم الآسيوية بعدما تعمقت موجة البيع في أسهم شركات صناعة الرقائق الأميركية، ما طغى على الهبوط الحاد في أسعار النفط وسط تفاؤل بشأن إحراز تقدم دبلوماسي نحو إنهاء حرب إيران. وانخفض اليوان.

وهبط مؤشر "إم إس سي آي" لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.7%، فيما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بأكثر من 3%.

وجاء الانخفاض بعدما وسّع مؤشر لأسهم شركات صناعة الرقائق الأميركية خسائره على مدى ثلاثة أيام إلى 12%، بينما هبط "ناسداك 100" بنسبة 10% عن ذروته، ليدخل مرحلة تصحيح فني. وفي إشارة إلى سعي بعض المستثمرين للشراء عند الانخفاض، ارتفعت العقود المستقبلية للأسهم الأميركية. وكانت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة.

تراجعت الأسهم الصينية في معظمها، حتى بعدما قال البنك المركزي إنه سيشجع المؤسسات المالية على زيادة استخدام أدوات دعم الأسهم وتحسين شروطها، فيما تسعى السلطات إلى تعزيز استقرار السوق.

 

وأنهى اليوان أطول سلسلة مكاسب له في ثلاثة عقود، بعدما تحرك بنك الشعب الصيني لتهدئة صعوده عبر مطالبة البنوك بالاحتفاظ بمزيد من العملات الأجنبية ضمن الاحتياطيات. وانخفض اليوان بما يصل إلى 0.4% إلى 6.6728 مقابل الدولار، منهياً 13 يوماً متتالياً من المكاسب، وهي أطول سلسلة منذ عام 1996.

النفط يستقر مع إشارات إلى محادثات سلام
تماسك خام "برنت" قرب 104.70 دولار للبرميل يوم الثلاثاء، بعدما هبط 7.6% يوم الاثنين، مع إبداء الولايات المتحدة وإيران استعداداً للمضي في محادثات السلام. واستمرت الحرب وانتخابات التجديد النصفي الأميركية المرتقبة في التأثير سلباً على الآفاق.

قال الرئيس الإيراني إن حكومته مُنحت صلاحيات أوسع من المرشد للتفاوض، بينما ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إحراز تقدم في المحادثات. ومع ذلك، تُبقي الأعمال العدائية المستمرة السوق في حالة ترقب وقلق.

يؤدي انحسار التوترات الجيوسياسية إلى خفض أسعار الطاقة ومخاطر التضخم، لكن هبوط الخام لم ينجح حتى الآن في إنعاش الإقبال على أسهم التكنولوجيا، مع استمرار المخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والتقييمات المرتفعة.

وقال ديف مازا، الرئيس التنفيذي لشركة "راوند هيل فايننشال" (Roundhill Financial): "من المفترض أن يشكل انخفاض النفط عاملاً داعماً للتكنولوجيا، لكن عجز الأسهم عن الحفاظ على مستويات الافتتاح حتى مع هبوط الخام بشدة يُظهر مدى ضعف القناعة المتبقية، حتى بعد الخسائر الفادحة التي شهدها الأسبوع الماضي".

وقاد مؤشر "كوسبي" الكوري تراجعات آسيا، وكانت شركتا صناعة الرقائق العملاقتان "سامسونج إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس" أكبر عاملَي ضغط.

وقالت هيبي تشين، محللة الأسواق لدى "فانتاج غلوبال برايم" (Vantage Global Prime): "عادت السوق الكورية، التي تهيمن عليها أسهم أشباه الموصلات، إلى خط المواجهة الأول في إعادة تسعير الاستثمارات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي".

وأضافت: "يشير التباين في وول ستريت، حيث تتراجع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى حتى مع تحسن اتساع مكاسب السوق عموماً، إلى أن المستثمرين يتحولون بعيداً عن استثمارات الذكاء الاصطناعي المزدحمة، بدلاً من التخلي عن الأسهم كلياً".

 

وتراجعت أسهم شركة "أبل" في التداولات الأميركية المتأخرة، بعدما قدمت الشركة توقعات متباينة في أول تقرير فصلي لها تحت قيادة الرئيس التنفيذي جون تيرنوس، إذ طغى تقلص هوامش الربح على توقعات متفائلة للمبيعات. وفي سياق آخر، كشفت شركة "أنثروبيك" عن ارتفاع إيراداتها الفصلية إلى اثني عشر مثلاً، بينما عرضت خططاً لإنفاق أكثر من 895 مليار دولار في السنوات المقبلة.

التحفيز الصيني
تراجع مؤشر "سي إس آي 300" الصيني 0.1% وسط تشكك بشأن أحدث إجراءات من قبل السلطات لدعم السوق. وأعادت السلطات أداتين لضخ السيولة، وهما تسهيل للمبادلة وعمليات إعادة إقراض لتشجيع مزيد من مشتريات الأسهم، مع بعض التعديلات، في مسعى من السلطات لتعزيز استقرار السوق والثقة.

 

ترزح الأسهم في الصين تحت وطأة موجة هبوط منذ الصيف، متأثرة بضعف الاقتصاد والشكوك بشأن أرباح الذكاء الاصطناعي. ولم تحقق المحاولات السابقة لإنعاش السوق النتائج المرجوة، بما في ذلك جولة شراء بدأها ما يُسمى بـ"الفريق الوطني" (صناديق مدعومة من الحكومة) في يوليو، وتوجيهات تنظيمية للحد من البيع الشهر الماضي. وهبط مؤشر "سي إس آي 300" القياسي 8.5% في أكتوبر، مسجلاً أسوأ شهر له منذ أكثر من عقد.

وفي أسواق أخرى، ارتفع مؤشر "بلومبرغ" للدولار قليلاً يوم الثلاثاء، بينما انخفضت العقود المستقبلية لسندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 5/32 من نقطة. ولا يجري تداول سندات الخزانة في السوق النقدية في آسيا بسبب العطلة في اليابان.

البيانات الأميركية تضيف محفزاً محتملاً للأسواق
يضيف جدول البيانات الاقتصادية محفزاً محتملاً آخر للأسواق. وأظهرت بيانات نُشرت يوم الاثنين أن نشاط التصنيع الأميركي انتعش في أكتوبر، مدعوماً بأقوى زيادة في الإنتاج منذ نحو خمس سنوات.

 

ومن المتوقع أن تُظهر بيانات الوظائف الشاغرة الأميركية المقرر صدورها يوم الثلاثاء ارتفاعاً طفيفاً في أعداد الوظائف المعلنة خلال سبتمبر، بينما يُتوقع أن تظل طلبات إعانة البطالة الأسبوعية يوم الخميس قرب مستويات منخفضة تاريخياً. ويتوقع اقتصاديون أن يُظهر تقرير الوظائف يوم الجمعة زيادة نمو الوظائف إلى أكثر من مثليه ليبلغ 65 ألف وظيفة في أكتوبر، مع استقرار معدل البطالة عند 4.2%.

قال مات مالي لدى "ميلر تاباك" (Miller Tabak): "سيكون أسبوعاً مثيراً للاهتمام للغاية في الأسواق". وأضاف: "ستكون لدينا قضايا سياسية يتعين فهمها، إلى جانب قضايا جيوسياسية. ومن المرجح أن تكون الشكوك المتزايدة بشأن عوائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من الأنماط التاريخية في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة".

المصدر:
بلومبرغ

أقرأ أيضاَ

تراجع أسعار الذهب

أقرأ أيضاَ

تماسك في سعر الدولار